السيد حسن الحسيني الشيرازي

50

موسوعة الكلمة

العصمة ، والنصوص ، وأن يكون أعلم الناس ، وأتقاهم للّه ، وأعلمهم بكتاب اللّه ، وأن يكون صاحب الوصيّة الظاهرة ، ويكون له المعجز والدليل ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ولا يكون له فيء ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه . قال الصدوق رحمة اللّه عليه : معجز الإمام ودليله في العلم واستجابة الدعوة فأمّا إخباره بالحوادث الّتي تحدث قبل حدوثها فذلك بعهد معهود إليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّما لا يكون له فيء لأنّه مخلوق من نور اللّه عزّ وجلّ . وأمّا رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسّم والتفرّس في الأشياء قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ « 1 » . النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصاية « 2 » مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلّف في أمّته كتاب اللّه ووصيّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين وإمام المتّقين ، وحبل اللّه المتين ، وعروته الوثقى الّتي لا انفصام لها ، وعهده المؤكّد ، صاحبان مؤتلفان يشهد كلّ واحد لصاحبه بتصديق ينطق الإمام عن اللّه عزّ وجلّ في الكتاب بما أوجب اللّه فيه على العباد من طاعة اللّه وطاعة الإمام وولايته وأوجب حقّ الّذي أراه اللّه عزّ وجلّ من استكمال دينه وإظهار أمره والاحتجاج بحجّته ، والاستضاءة بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته .

--> ( 1 ) سورة الحجر ، الآية : 75 . ( 2 ) بصائر الدرجات 412 - 413 ، الجزء 8 ، ب 17 ، ح 2 : حدّثنا محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد ، وغيرهما عن ابن محبوب ، عن ابن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .